ابن أبي الحديد
96
شرح نهج البلاغة
وقال إبراهيم بن هرمة : هش إذا نزل الوفود ببابه * سهل الحجاب مؤدب الخدام ( 1 ) وإذا رأيت صديقه وشقيقه * لم تدر أيهما ذوي الأرحام . وقال آخر : وإني لأستحي الكريم إذا أتى * على طمع عند اللئيم يطالبه وأرثي له من مجلس عند بابه * كمرثيتي للطرف والعلج راكبه . وقال عبد الله بن محمد بن عيينة : أتيتك زائرا لقضاء حق * فحال الستر دونك والحجاب ورأيي مذهب عن كل ناء * يجانبه إذا عز الذهاب ولست بساقط في قدر قوم * وإن كرهوا كما يقع الذباب . وقال آخر : ما ضاقت الأرض على راغب * تطلب الرزق ولا راهب بل ضاقت الأرض على شاعر * أصبح يشكو جفوة الحاجب قد شتم الحاجب في شعره * وإنما يقصد للصاحب * * * الأصل : ثم إن للوالي خاصة وبطانة فيهم استئثار وتطاول ، وقلة إنصاف في معاملة ، فاحسم مئونة أولئك بقطع أسباب تلك الأحوال ، ولا تقطعن لأحد من حاشيتك وحامتك قطيعة ، ولا يطمعن منك في اعتقاد عقدة تضر بمن يليها من الناس في .
--> ( 1 ) المحاسن والمساوي 1 : 264